الشيخ الصدوق

239

من لا يحضره الفقيه

5571 وروى محمد بن عيسى العبيدي قال : " كتب أحمد بن حمزة إلى أبى الحسن عليه السلام مدبر وقف ثم مات صاحبه وعليه دين لا يفي بماله ، فكتب ( عليه السلام ) : يباع وقفه في الدين " ( 1 ) . 5572 وروى محمد بن أحمد ، عن عمر بن علي بن عمر ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : " كتبت إليه ( عليه السلام ) : ميت أوصى بأن يجرى على رجل ما بقي من ثلثه ولم يأمر بإنفاذ ثلثه ( 2 ) هل للوصي أن يوقف ثلث الميت بسبب الاجراء ؟ ( 3 ) فكتب ( عليه السلام ) : ينفذ ثلثه ولا يوقف " ( 4 ) . 5573 وروى صفوان بن يحيى عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : ( ( سألته عن الرجل يوقف الضيعة ثم يبدو له أن يحدث في ذلك شيئا ، فقال : إن كان أوقفها لولد أو لغيرهم ( 5 ) ثم جعل لها قيما لم يكن له أن يرجع ، وإن كانوا صغارا وقد شرط ولايتها لهم حتى يبلغوا فيحوزها لهم ( 6 ) لم يكن له أن يرجع فيها [ وإن كانوا كبارا ولم يسلمها إليهم

--> ( 1 ) قوله " مدبر وقف " بالمجهول مجاز على حبس خدمته مدة معينة كما يجيئ في مكاتبة علي بن معبد . ( مراد ) ( 2 ) قوله " ما بقي " أي الرجل حيا . و " من ثلاثة " أي ينفذ من الثلث ما دام الثلث باقيا ، فان مات قبل التمام كان الباقي للورثة . " ولم يأمر بانفاذ ثلثه " أي لم يوص بأن يعطي الثلث أو لم يوص بأن يجرى عليه الثلث فإنه لو أوصى كذلك كان الباقي لورثته . ( م ت ) ( 3 ) أي يجعله وقفا بسبب الاجراء أي حتى يجرى عليه من حاصله . ( 4 ) لأنه ضرر على الورثة ولم يوص الميت بأن يوقف . وقال بعض الشراح : لعل المراد أن الميت أوصى بالاجراء على الموصى له من الثلث ولم يأمر باعطاء الثلث والاجراء يشمل الايقاف فهل يجوز حينئذ ايقاف الثلث ؟ فكتب عليه السلام بالاعطاء ونهاه عن الايقاف والله أعلم . ( 5 ) في الكافي والتهذيب " أوقفها لولده ولغيرهم " . ( 6 ) " ولايتها لهم " أي شرط ولاية الضيعة لأجل الصغار بأن يكون تصرفه فيها من جانب الصغار ( مراد ) وقال العلامة المجلسي : اختلف الأصحاب في أنه هل يشترط نية القبض من الولي أم يكفي كونه في يده ، والأشهر الثاني ، والخبر ظاهرا يدل على الأول الا أن يقرء " شرط " على بناء المجهول أي شرط الله وشرع ولايته ، ثم اعلم أنه لا خلاف في الاكتفاء بقبض الأب والجد له مع النية ، وفي الوصي خلاف . وفي بعض النسخ " حتى يجوزوها " من التجويز أي يجبره الأولاد على القبض ولم يسلمها إليهم بالاختيار ولا ولاية له عليهم حتى يكفي قبضة عنهم فله الرجوع .